بيانات مراجع الدين والعلماء الأعلام بشأن انتهاك حرمة القرآن الكريم

البيانات - 15/09/2010

نداء الإمام الخامنئي (دام ظله) إثر الاعتداء علي القرآن الكريم في أمريكا

إثر الإهانة البشعة للقرآن الكريم في أمريكا أصدر ولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمي الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله) في العالم نداء مهماً للشعب الإيراني والأمة الإسلامية الكبري اعتبر فيه الحلقات الصهيونية داخل الحكومة الأمريكية المخططين الأصلين لهذه المؤامرة المقززة، وشرح الأهداف الخفية لأحقاد الصهاينة‌ تجاه الإسلام والقرآن الكريم مؤكداً: من أجل أن تثبت الحكومة الأمريكية ادعاءها عدم المشاركة في هذه المؤامرة، عليها معاقبة المحرضين الأصليين علي هذه الجريمة الكبري ومنفذيها الميدانيين بنحو مناسب.
وفيما يلي ترجمة نص النداء:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله العزيز الحكيم: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.
أيها الشعب الإيراني العزيز، أيتها الأمة الإسلامية الكبري
الإهانة الجنونية المنفرة المقززة للقرآن المجيد في بلد أمريكا، والتي حدثت في ظل غطاء الأمن البوليسي لذلك البلد، حدث مرير كبير لا يمكن اعتباره مجرد تصرف أبله صدر عن حفنة من الأشخاص المرتزقة التافهين. إنه خطوة مدروسة من قبل مراكز جعلت منذ سنوات سياسة التخويف من الإسلام ومحاربته ضمن جدول أعمالها، وراحت تحارب الإسلام والقرآن الكريم بمئات الأساليب وآلاف الوسائل الإعلامية والعملياتية. إنها حلقة أخري من سلسلة مخزية بدأت بخيانة المرتد سلمان رشدي، واستمرت بخطوة رسام الكاريكاتير الدنماركي الخبيث وعشرات الأفلام المعادية للإسلام المنتجة في هوليوود، ووصلت اليوم إلي هذا الاستعراض المقزز. من وما الذي يقف وراء هذه التصرفات الشريرة؟
دراسة سياق الشر هذا، والذي ترافق في الأعوام الأخيرة بعمليات إجرامية في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان وباكستان، لا تترك مجالاً للشك في أن المخططين له وغرفة قيادته في يد رؤساء نظام الهيمنة وغرفة أفكار الصهاينة التي تتمتع بأكبر قدر من النفوذ في الحكومة الأمريكية والمنظمات الأمنية والعسكرية الأمريكية وكذلك في الحكومة البريطانية وبعض الحكومات الأوربية. إنها الجهات التي يزداد يوماً بعد يوم تأشير أصابع الاتهام عليها في الدراسات المستقلة الباحثة عن الحقيقة فيما يتعلق بالهجوم علي الأبراج في الحادي عشر من سبتمبر. وفّر ذلك الحدث لرئيس الجمهورية الأمريكي المجرم في حينه ذرائع الهجوم علي أفغانستان والعراق، فأعلن عن الحروب الصليبية، وقد أعلن نفس هذا الشخص بالأمس حسب ما أفادت التقارير أن الحرب الصليبية اكتملت بدخول الكنيسة إلي الساحة.
الهدف من العمل المقزز الأخير هو - من جهة - أن تصل مواجهة الإسلام والمسلمين في المجتمع المسيحي إلي المستويات الشعبية العامة، وتتخذ صبغة دينية بدخول الكنيسة والقساوسة فيها، وتكتسب رصيداً من العصبيات والنزعات الدينية، ومن جهة أخري أن تنصرف أذهان الشعوب المسلمة الغاضبة والجريحة من هذا الاعتداء الكبير، عن قضايا وتحولات الإسلام والشرق الأوسط.
ليس هذا العمل الحقود بداية لسياق وتيار معين، إنما هو مرحلة من سياق محاربة الإسلام الطويل بزعامة الصهيونية والنظام الأمريكي. لقد تجمع الآن كل زعماء الكفر وأئمته ليقفوا أمام الإسلام.. الإسلام دين حرية الإنسان ومعنويته، والقرآن كتاب الرحمة والحكمة والعدالة. من واجب كل طلاب الحرية في العالم وأتباع كل الأديان الإبراهيمية أن يقفوا إلي جانب المسلمين في سياسة محاربة الإسلام القذرة بكل أساليبها المقززة الكريهة هذه. لا يمكن لساسة النظام الأمريكي بتصريحاتهم المخادعة الخاوية تبرئة أنفسهم من تهمة مواكبة هذه الظاهرة البشعة. منذ سنين وكل مقدسات وحقوق وحرمات ملايين المسلمين المظلومين في أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان وفلسطين تسحق وتنتهك. مئات الآلاف من القتلي، وعشرات الآلاف من النساء والرجال الأسري وتحت التعذيب، والآلاف من الأطفال والنساء المختطفين، وملايين المعاقين والمشردين والمشتتين، ضحايا أي شيء؟ ورغم كل هذه المظلوميات لماذا يظهرون المسلمين في وسائل الإعلام العالمية الغربية علي أنهم مظهر العنف، والقرآن والإسلام باعتبارهما خطراً علي البشرية؟ من يصدق أن هذه المؤامرة الواسعة يمكن أن تجري وتنفذ عملياً من دون مساعدة الحلقات الصهيونية داخل الحكومة الأمريكية وتدخلها؟!
أيها الإخوة والأخوات المسلمين في إيران والعالم بأسره!
أري هنا من الضروري التذكير بعدة نقاط:
أولاً: يدل هذا الحدث والأحداث التي سبقته بوضوح علي أن المستهدف اليوم من الهجمات التي يشنها نظام الاستكبار العالمي هو أصل الإسلام العزيز والقرآن المجيد. صراحة‌ المستكبرين في عدائهم لنظام الجمهورية الإسلامية ناجم عن صراحة إيران الإسلامية في مواجهة الاستكبار، وتظاهرهم بعدم معاداة الإسلام وسائر المسلمين كذبة كبيرة وخديعة شيطانية. إنهم أعداء الإسلام، وكل من يلتزم بالإسلام، وكل ما يدل علي الإسلام.
ثانياً: سلسلة الأحقاد ضد الإسلام والمسلمين هذه ناجمة عن أن نور الإسلام ازداد تألقاً وسطوعاً منذ عدة عقود وإلي اليوم، وتضاعف نفوذه في قلوب الناس في العالم الإسلامي، وحتى في العالم الغربي أكثر من أي وقت مضي، وهي ناجمة كذلك عن أن الأمة الإسلامية ازدادت صحوة ويقظة أكثر من أي وقت آخر، والشعوب الإسلامية أرادت تحطيم أغلال قرنين من استعمار المستكبرين واعتداءاتهم. حادثة إهانة القرآن الكريم والرسول العظيم (صلي الله عليه وآله) رغم كل مرارتها تحمل في باطنها بشارة كبري، وهي أن شمس القرآن الساطعة تزداد يوماً بعد يوم رفعة وتألقاً.
ثالثاً: يجب أن نعلم جميعاً أن الحدث الأخير لا صلة له بالكنيسة والمسيحية، وينبغي عدم سحب التصرفات العرائسية لحفنة من القساوسة الحمقي المرتزقة علي المسيحيين ورجال دينهم. نحن المسلمون لن نبادر إطلاقاً إلي أعمال مماثلة ضد مقدسات الأديان الأخري. النزاع بين المسلمين والمسيحيين علي المستوي العام مما يريده الأعداء والمخططون لهذه المسرحية الجنونية، ودرس القرآن لنا يقف في الجهة المعاكسة تماماً لهذا الشيء.
رابعاً: الجهة التي يدينها جميع المسلمين اليوم هي الحكومة الأمريكية وساستها. إذا كان هؤلاء صادقين في عدم مشاركتهم فيجب عليهم - بنحو مناسب - معاقبة المسؤولين الأصليين عن هذه الجريمة الكبري ومنفذيها الميدانيين الذين لوّعوا قلوب مليار ونصف المليار مسلم.
والسلام علي عباد الله الصالحين
السيد علي الخامنئي
22 شهريور 1389

بيان مكتب آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) بشأن انتهاك حرمة القرآن الكريم


آية الله العظمى الصافي الگلپايگاني مندداً بالإساءة إلى القرآن: على شعوب العالم إنقاذ أمريكا من هذا الجنون والغرور والنزعة الاستكبارية

أصدر المرجع الديني سماحة آية الله العظمى لطف الله الصافي الگلپايگاني بياناً ندد فيه بالإساءة إلى القرآن الكريم على يد ثلة من الجهلة في أمريكا، داعياً الشعوب العالمية إلى إنقاذ أمريكا من الجنون والغرور والنزعة الاستكبارية، وتخليص المسيحية من الوحشية والرجعية.
فيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأحرار والشرفاء في العالم!
إن الحركة الجنونية التي بدأت تنطلق من أمريكا مستهدفة الشعائر الإنسانية والمقدسات الإسلامية، وضعت العالم على حافة الهاوية، وجعلته على شفا فتنة عظيمة وحرب ضروس، وأوشكت على سلب الأمن منه.
ولا شك في أنه لو لم يسارع المصلحون في الشعوب الشريفة إلى التفكير بوضع حل ناجع للجنون الأمريكي، فسينهار الشرق والغرب، وتُغرس بذور العداوة والنفاق، الأمر الذي يهدد الأجيال المستقبلية أجمع ولقرون مديدة؛ فليس من المستبعد أن يتسلط شخص كهذا الذي أساء إلى القرآن الكريم على أمريكا وأسلحتها الفتاكة، بل ويصل إلى البيت الأبيض أيضاً. ومن هنا، يجب على الشعوب العالمية أن تحشد كل قواها لتخلص أمريكا من هذا الجنون والغرور والنزعة الاستكبارية، وتخلص المسيحية من الوحشية والرجعية.
إن صمت البابا وامتناع الساسة الأمريكيين عن إبداء رد الفعل المناسب لتطويق هذه الفتنة التي تهدد بإحراق العالم برمته زادت من جرأة هؤلاء الأفراد المتوحشين، الذين يلتذون بمهاجمة الإنسانية وانتهاك حرية الأديان.
ولا شك في أن الأمريكيين المتحضرين والشرفاء سوف يطأطأوا رؤوسهم حياءً من الإساءة إلى الكتب السماوية المقدسة.
ولا ينبغي للمسلمين في العالم الاكتفاء بالإدانة الظاهرية لهذه الإهانة ، بل يجب أن يرى العالم رد الفعل المناسب والرادع لأمريكا وأمثالها. ولذا، يجب على المسلمين الغيارى والإيرانيين البواسل الذي نذروا أنفسهم للقرآن الكريم، أن ينددوا بهذا العمل الشنيع بتنظيم مظاهرات احتجاجية، ويعربوا عن سخطهم منه، حتى يجبروا المسيئين على الندم والتراجع.
على أنني أطالب المسلمين أجمع وأتباع القرآن الكريم بعدم المقابلة بالمثل، بل إننا نعلن إلى الدنيا بأن الكتب السماوية كافة محترمة ومقدسة لدينا، وأن من يتجرأ على القرآن الكريم سيتجرأ على باقي الكتب السماوية، ونحن المسلمين مستعدون لمناظرة جميع أتباع الديانات الأخرى لنثبت بالدليل والبرهان بـ {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإسلام} وأن "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه".
4 شوال 1431 هـ
لطف الله الصافي الگلپايگاني

آية الله العظمى مكارم الشيرازي : لا ينبغي السماح بالإخلال بالأمن العالمي، بل يجب الوقوف بوجه الجهلة والمجرمين

أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن المرجع الديني سماحة آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي (دام ظله) أصدر بياناً بشأن انتهاك حرمة القرآن الكريم في أمريكا، فيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
برغم الإدانة العالمية الواسعة من جميع أصحاب الكنائس وعقلاء الدنيا لقضية إحراق القرآن الكريم، والتي أدت إلى انصراف ذلك القس المجنون عن القيام بهذا العمل الشنيع، إلا أن حشداًَ من الأوباش الذين يتلقون أوامرهم من الصهيونية قاموا بذلك العمل في بعض شوارع أمريكا.
نحن إذ نشجب بشدة هذه الإساءة الوحشية إلى القرآن الكريم، نعرب عن دهشتنا من القيام بهكذا أعمال بربرية، والإساءة إلى أقدس الكتب السماوية لشطر عظيم من سكان العالم، يزيدون على المليار ونصف المليار مسلم، في عصر أطلق عليه اسم عصر الحضارة. ولا شك في أنه لو لم تنطلق شرارة الإساءة إلى شخص النبي الكريم (ص) في أوربا، لما آل الأمر إلى محاولة إحراق القرآن في أمريكا.
يجب على المنظمات الدولية اتخاذ التدابير الحازمة الكفيلة بمنع ارتكاب مثل هذه الأعمال الوحشية التي تغرس بذور العداوة في شتى أرجاء العالم، ولا ينبغي لهم السماح بالإخلال بالأمن العالمي، بل لا بد من الوقوف بوجه الجهلة والمجرمين الذي يحاولون اللعب به.
لذا، على أعداء الإسلام والقرآن أن يعلموا بأنهم لن يستطيعوا بهذا العمل التقليل من عظمة القرآن المجيد، بل لن يحصدوا إلا الخيبة، ولن يثبتوا بهذا العمل إلا وحشيتهم. {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كرِهَ الْكافِرُونَ}.

آية الله العظمى النوري الهمداني يصدر بيانا يحذر فيه من عواقب المس بالقرآن الكريم

أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن المرجع الديني سماحة آية الله العظمى حسين النوري الهمداني أصدر بياناً شجب فيه محاولات إحراق المصحف الشريف، وحذر الاستكبار العالمي من السخط الإسلامي.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد أثارت مأساة حرق القرآن الكريم على يد عدد من المعتوهين المشغوفين بالثقافة الاستكبارية غضباً عارماً في صفوف المسلمين في العالم بأسره.
ونحن إذ نشجب هذا العمل الشيطاني، نعلن إلى دنيا المستكبرين التي تقودها أمريكا بأن حجاب العناد قد شلّ فكركم وكبّل عقولكم حتى لم تعودوا تعلمون بأن لا دليل على صواب الدين اليهودي والمسيحي في هذا العصر سوى القرآن الكريم.
وأخيراً، فعلى العالم أن يعلم بأن مثل هذا العمل الوحشي لن ينقص من عظمة القرآن، ولا بد من انتظار نتائج غضب المسلمين وسخطهم في العالم أجمع.
حسين النوري الهمداني
4 شوال 1431 هـ

آية الله العظمى شبيري الزنجاني يدين في بيان الإساءة إلى القرآن الكريم

أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن آية الله العظمى السيد شبيري الزنجاني أصدر بياناً شجب فيه الإساءة إلى القرآن الكريم، واصفاً تلك الإساءة بالكارثة، مؤكداً أن الصمت الدولي يمثل وصمة عار.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلوات الله عليه وغيبة وليّنا وكثرة عدونا وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا، فصل على محمد وآله وأعنّا على ذلك بفتح تعجله وضرّ تكشفه ونصر تعزّه وسلطان حق تظهره ورحمة منك تجلّلناها وعافية منك تلبسناها برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
لقد تلقينا نبأ الإساءة إلى القرآن الكريم، تلك الكارثة الكبرى، وما هذه الحادثة إلا استمرار للحركات السابقة لأعداء الإسلام التي استهدفت الإساءة إلى شخص النبي الكريم (ص). ولا شك في أن وقوعها بمرأى ومسمع من الأوساط الدولية وبحضور دعاة حقوق الإنسان الزائفة يشكل وصمة عار في جبين الحضارة البشرية، لن تمحى بسهولة.
إن الإساءة إلى الكتاب السماوي الذي نهى أتباعه عن التعرض إلى مقدسات الآخرين: {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيرِ عِلْمٍ كذَلِك زَينَّا لِكلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَينَبِّئُهُمْ بِمَا كانُوا يعْمَلُونَ} (الأنعام: 108) تبين الهوة الواسعة التي تفصل هؤلاء عن ساحة المعرفة والإنسانية، ولا يمكن تفسيرها إلا بالوحشية والحمق.
مع العلم بأن هذا الكتاب الإسلامي الخالد متلألأ ووضاء ومقدس بحيث لا تؤثر فيه مثل هذه التصرفات الرعناء.
ومن هنا، يتوجب على جميع الحكام في البلدان الإسلامية والمسؤولين عن سياسة العالم الإسلامي على الصعيد الدولي، خاصة القائمين على السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية في إيران، الدفاع بكل بسالة وشهامة واقتدار عن الكيان الإسلامي المقدس وعن عزة الدين وكرامته؛ ليفهم أئمة الكفر والإلحاد بأن الأمة الإسلامية لن تألو جهداً في الذب عن قدسية الكتاب الإلهي.
وأخيراً، نبتهل إلى الله عز وجل في أن يعجل في ظهور ولي العصر (عج) ليقضي بذلك على الظلم والجور الصراح.

آية الله الجوادي الآملي يحذر من التداعيات الخطيرة للإساءة إلى القرآن الكريم

أصدر آية الله عبدالله الجوادي الآملي بياناً، حذر فيه بشدة من التداعيات الخطيرة للإساءة إلى القرآن الكريم من قبل قس أمريكي.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم.. وبه نستعين..
بداية نهنئ المسلمين أجمع والموحدين كافة بحلول عيد الفطر السعيد، والذكرى العطرة لخاتم الأنبياء والرسل محمد المصطفى (ص) الذي يعد من أقوى عوامل الوحدة بين مكونات الأمة الإسلامية. وفي هذه المناسبة، ندعو الموحدين إلى التوحيد الأصيل، ونؤكد لدعاة المسيحية بأن نور النبوة الوضاء لن ينطفئ بإساءة بعض القساوسة وأشباه القساوسة السفهاء، كما ندعو المسؤولين الغربيين إلى منع التصرفات الصبيانية لهذا القس الأمريكي المتهور.

آية الله المظاهري: الإساءة إلى الإسلام والقرآن الكريم ذات دوافع صهيونية

شجب مدير حوزة أصفهان العلمية آية الله حسين المظاهري كل أشكال الإساءة إلى القرآن الكريم، وقال: انفراط عقد المسلمين شجع بعض الأفراد على التجاسر على المقدسات الدينية.
وقال سماحته: صحيح أن الصهيونية والاستكبار العالمي يدعم كل ما يسيء إلى الدين الإسلامي الحنيف؛ غير أن القيام بتلك الأعمال ناشئ من تشتّت المسلمين وانفراط عقدهم؛ فلو كانوا متحدين لما تجرأ أحد على التحدث بلغة الإساءة إلى الدين؛ وعليه فالسبيل الوحيد لمواجهة هذه الأعمال هو الاتحاد بين المسلمين.
ومضى سماحته في القول: ينبغي على أعداء الإسلام أن يعلموا بأن مثل هذه الأعمال والحركات لن تجديهم نفعاً، وأن راية الإسلام بفضل الله تعالى ستظل خفاقة عالية بيد الشيعة، وسترفرف على سماء العالم بقيادة الإمام الحجة المنتظر (عج).

آية الله خاتمي، إمام جمعة طهران: على المسلمين أن يطالبوا باعتقال ومحاكمة القس الأمريكي المنحرف

في تصريح أدلى به إلى مراسل وكالة رسا للأنباء، شجب آية الله السيد أحمد خاتمي، إمام جمعة طهران، دعوة قس أمريكي إلى إحراق القرآن الكريم في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، وقال: يبدو أن هذه الدعوة في حد ذاتها من القس المتطرف تدل على الحقد الأسود على الإسلام والمسلمين.
وصرح سماحته قائلاً: لقد دعا هذا القس الذي لا يتبعه إلا شرذمة قليلة لا تزيد عن المائة في كنيسة أمريكية إلى التجمهر في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول للقيام بإحراق القرآن الكريم.
وتابع القول: على الرغم من كون هذا القس شخصاً مغموراً، ولا قيمة لكنيسته، ودعوته لا تمثل شيئاً للمسلمين، لكن لا ينبغي عليهم القبول بتعليق هذا القس لعمله فقط.
ومضى سماحته في القول: يجب على المسلمين المطالبة باعتقال هذا القس المنحرف ومحاكمته، وينبغي التحدث بلغة حقوق الإنسان والقول: إن هذا الدعوة الوقحة جرحت قلوب أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في عموم العالم؛ لذا فهو فرد مجرم ويجب أن ينال جزاءه العادل.
ولفت سماحته إلى أنه لا ينبغي لمسلمي العالم المرور على هذه الحادثة مرور الكرام، مردفاً: يجب أن ترفع الأمة المسلمة عقيرتها بوجه الإساءة إلى كتابها المجيد، وإسماع صوتها إلى العالم برمته، وإظهار قبح هذا العمل الموهن.

إمام جمعة قم في جموع المحتجين: المسؤول الأول عن الإساءة إلى القرآن الكريم هي الصهيونية والحكومة الأمريكية

أفاد مراسل وكالة رسا للأنباء أن آية الله السيد محمد سعيدي، إمام جمعة قم، استنكر في كلمة له في جموع المحتجين على الإساءة إلى القرآن الكريم في المدرسة الفيضية في قم هذا العمل، مؤكداً على أن هذا الكتاب السماوي يمثل تجلي كلام الله تعالى، مضيفاً: إن من يعارض القرآن يعادي الله جل وعلا، فيحاول أن ينتقم منه بالإساءة إلى كتابه المجيد.
ولفت سماحته إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يساء فيها إلى القرآن على مر التاريخ، مشدداً: لقد شهد التاريخ تعرض الجبابرة لكتاب الله الكريم بطرق مختلفة؛ لكن الإسلام والقرآن بقي شامخاً رغم أنوفهم بفضل الله تعالى، ولم يبق أثر للمسيئين.
وشدد سماحته على أن تنامي الصحوة الإسلامية في العالم من أبرز عوامل الهستيريا التي أصابت الأعداء، مردفاً: إن هؤلاء يحاولون التنفيس عن أحقادهم تارة في سياق الرسوم الساخرة المسيئة، وتارة في سياق فلم مسيء، وثالثة في سياق تصريحات موهنة، ورابعة في سياق إحراق القرآن الكريم.
وأوضح سماحته بأن قائد الثورة الإسلامية يرى أن هذه الإساءة ما هي إلا استمرار لحركة سلمان رشدي، مبيناً: على أعدائنا أن يعوا بأن هذا العصر هو عصر العزة والشرف للإسلام، فبتنا نرى بأم أعيننا ذل المستكبرين والكفار.
ومضى سماحته في القول: إن هذا التجمع العظيم يبعث برسالة مفادها أننا جند الإسلام والقرآن الكريم، ولا نطيق الإساءة إلى القرآن الكريم، وسنعمل ما في وسعنا لمواجهة هؤلاء المجرمين.
وعدّ سماحته أمريكا المقصر الأساسي في هذه الجرائم التاريخية، مضيفاً: بما أن هذه الجريمة النكراء وقعت في حدود الدولة الأميركية، وهم من وطأ لها، فإن المسلمين في العالم يوجهون صرخاتهم بوجه هذا النظام الاستكباري.
واعتبر سماحته القس المسيحي مجرماً يجب اعتقاله ومحاكمته، متابعاً: لو لم يكن هذا القس أبلهاً لما أقدم على هذا العمل، والدليل على ذلك أن ابنته تحدثت إلى الصحافة مؤكدة على أنه كان يعذبها ويعذب أولاده الآخرين.
ومضى في القول: لم يسيء ذلك القس إلى الإسلام فحسب بل إنه أساء إلى المسيحية أيضاً، وحفز بعض الأوباش على إحراق القرآن في أمريكا.
وانتقد سماحته صمت البابا إزاء هذه الحادثة، قائلاً: الصهيونية تروم إشعال فتيل حرب صليبية وخلق أزمة بين المسلمين والمسيحيين.
وقال سماحة السيد أيضاً: طبقاً للتعاليم القرآنية فإن المسلمون يعلمون بأن الحادثة الأخيرة لا تمت بصلة إلى المسيحية والكنيسة، بل نحن نرى أن العامل الأساسي في ذلك هو الصهيونية، وأن أمريكا هي التي مهدت وتمهد لها الأرضية المناسبة.
وطالب سماحته الحكومة في الجمهورية الإسلامية في إيران باتخاذ الإجراءات اللازمة مقابل هذه الجريمة النكراء، وتحرك الحكومات العربية للرد على هذه الإساءة، قائلاً: نعزي في هذه المصيبة صاحب الأمر (ع) وقائد الثورة الإسلامية والمراجع العظام.

رابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم تدين الإساءة إلى القرآن الكريم

أصدرت رابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم بياناً، استنكرت فيه العمل الجبان الذي قامت به بعض الأيادي الخبيثة في حرق القرآن الكريم.
وأكّدت رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم في هذا البيان على ضرورة تكريم مكانة كافة الأنبياء (عليهم السلام) واحترام أتباع كافة الديانات السماوية ومقدساتهم، وأدانت بشدة الإساءة للقرآن الكريم.
وجاء في البيان "إن حادثة التهديد بإحراق القرآن الكريم أثارت سخط كافة المسلمين في العالم وأدخلت الألم على قلوبهم، وإن القرآن الكريم هو هدية منحها ربّّ العالمين للناس أجمعين وكتاب هداية وإرشاد يعشقه كافة المسلمين من كل فرقة وطائفة".
وفي جانب آخر من البيان ورد "إن الساسة والعلماء والمثقفين والأحرار في العالم يشهدون بلداً يطلق قادته على أنفسهم بالداعين إلى الحرية كما يزعمون لكنهم يتخذون من صنع الحرية ذريعة للقيام بغزو مختلف مناطق العالم ويتجاهلون حقوق المسلمين.

المصدر: المجلس الإسلامي العلمائي