سماحة السيد جواد الوداعي يستنكر موقف البلدية تجاه الحوزة

فعاليات الحوزة - 14/01/2009
استنكر عالم الدين السيد جواد فضل الوداعي «قيام بعض الجهات بمضايقة نشاط الحوزات الدينية في البحرين وحلقات القرآن الكريم»، معتبراً «أن التدريس الحوزوي من صميم عمل الشريعة الإسلامية وخصوصًا مدرسة الإمامية».
يأتي هذا الموقف بعد أيام من طلب بلدية الشمالية إخلاء مبنى الحوزة النسائية التابعة إلى حوزة الإمام الباقر (ع). وحث الوداعي القائمين على الحوزة على الاستمرار في عملهم حتى تؤدي الحوزة رسالتها كالمعتاد. وطالب الوداعي «من اتخذ قرارات غير حكيمة بشأن وجود الحوزة بالتراجع عنها».
استنكر عالم الدين السيد جواد فضل الوداعي «قيام بعض الجهات بمضايقة نشاط الحوزات الدينية في البحرين وحلقات القرآن الكريم»، معتبراً «أن التدريس الحوزوي من صميم عمل الشريعة الإسلامية وخصوصًا مدرسة الإمامية».
يأتي هذا الموقف بعد أيام من طلب بلدية الشمالية إخلاء مبنى الحوزة النسائية التابعة إلى حوزة الإمام الباقر (ع). وحث الوداعي القائمين على الحوزة على الاستمرار في عملهم حتى تؤدي الحوزة رسالتها كالمعتاد. وطالب الوداعي «من اتخذ قرارات غير حكيمة بشأن وجود الحوزة بالتراجع عنها».

الوسط - حيدر محمد
أكد وكيل وزارة الشئون الإسلامية الشيخ فريد المفتاح تعليقاً على موضوع حوزة الإمام الباقر (ع) أن الدولة لا تتدخل في نشاط الحوزات الدينية ما لم تتعد على حقوق الآخرين في الجانب الذي تعنى به الوزارة، مبينًا أنه «من خلال ما نشر في الإعلام يتبين أن وزارة العدل والشئون الإسلامية ليست طرفاً في الإشكال المتعلق بحوزة الإمام الباقر (ع)، ونأمل أن تنتهي هذه القضية سريعاً».

إلى ذلك، استنكر عالم الدين السيدجواد فضل الوداعي «قيام بعض الجهات بمضايقة نشاط الحوزات الدينية في البحرين وحلقات القرآن الكريم»، معتبراً «أن التدريس الحوزوي من صميم عمل الشريعة الإسلامية وخصوصًا مدرسة الإمامية».

يأتي هذا الموقف بعد أيام من طلب بلدية الشمالية إخلاء مبنى الحوزة النسائية التابعة إلى حوزة الإمام الباقر (ع). وحث الوداعي القائمين على الحوزة على الاستمرار في عملهم حتى تؤدي الحوزة رسالتها كالمعتاد. وطالب الوداعي «من اتخذ قرارات غير حكيمة بشأن وجود الحوزة بالتراجع عنها».

من جهته، أوضح الشيخ فريد المفتاح «في الواقع هناك حوزات لا تتعامل مع الوزارة، لكننا نأمل أن تصب أهداف وأنشطة وعمل كل الحوزات في مصلحة الإسلام والوطن»، مردفًا «أن الوزارة لها دور في تمويل بعض الحوزات وهي حوزات تتعامل مع الوزارة في أنشطتها ومناسباتها السنوية».

ونوه المفتاح إلى أن «الحكومة لا تقصد منع الناس من التعليم والتعلم ونشر العلوم الشرعية، بل هي تشجع على ذلك بدليل وجود عدد كبير من المعاهد الشرعية والحوزات العلمية، وهي تمارس أنشطتها بحرية ولكن كل الذي نأمله أن تكون هذه الحوزات ضمن النظام العام، وحينما تسجل الحوزة في الوزارة تستطيع أن تعمل بحرية أكبر حتى لا يأتي مفتئد ويتدخل في الدين وهو ليس من أهل الدين، لذلك نسعى إلى التنظيم حفاظًا على الحقوق وسلامة التعليم».

من جانبه، كشف مدير حوزة الإمام الباقر (ع) الشيخ محمد جواد الشهابي في تصريح لـ «الوسط» أن اجتماعاً سيعقد في الساعة التاسعة من صباح اليوم مع رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية يوسف البوري ورئيس بلدية الشمالية محمد علي حسن في مقر المجلس البلدي لبحث تداعيات قرار البلدية.

وبشأن ما يثار عن مضايقة الحوزة لبعض الجيران، أبدى الشهابي «استعداده لاصطحاب كل الجيران الذين يرحبون بالحوزة ويرتاحون لوجودها في منطقتهم، بل يعارض بعضهم انتقالها إلى مكان آخر، وقد أبدى الجيران في أوقات كثيرة استعدادهم لفتح بيوتهم للاستفادة منها، وهذا ما أثار استغرابي من تصريح رئيس البلدية».

ونفى الشهابي استخدام الحوزة مكبرات الصوت، قائلا: «إن الحوزة لا تستخدم مكبرات الصوت، كما أنها تقتصر على التدريس أما الأنشطة الأخرى كالاحتفالات والندوات الواسعة فتقام في صالات أخرى». وذكر الشهابي أن مجموعة من الحوزات وعلماء الدين وبعض الوجهاء عبروا عن تضامنهم مع استمرار الحوزة في نشاطها وأداء دورها التبليغي المعتاد، معبراً عن أمله في أن يفضي اجتماع اليوم إلى تراجع البلدية عن قرارها.

إلى ذلك، قال عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية رئيس حوزة خاتم الأنبياء الشيخ عبدالعظيم المهتدي: «إن المجلس الأعلى مستعد لحل المشكلة القائمة حاليا إذا رغب القائمون على الحوزة رفع القضية إلى المجلس».

وأشار المهتدي إلى أنه لا يعتقد أن النشاط الحوزوي يجب أن يخضع لقوانين الدولة والأطر الرسمية «فحتى في النجف الاشرف وقم المقدسة لا يوجد إشراف من قبل الدولة على الحوزات الدينية وكما هو الحال في البحرين أيضاً، إلا الحوزات التي تترسم بدعم دائرة الأوقاف الجعفرية، وفي الوقت ذاته لا يعني ذلك أن الحوزة المرسمة خاضعة لتوجيهات الدولة، فهي تتمتع باستقلاليتها في مناهجها الدراسية باعتبارها غير معنية بالقضايا السياسية، وترتكز أساساً على النشاط التبليغي»، متوقعًا حلاً سريعاً لمشكلة حوزة الإمام الباقر (ع).

وبدوره أعلن رئيس المجلس البلدي في المنطقة الشمالية يوسف البوري أن «الموضوع ليس جديدًا، وهو من تراكمات الدورة السابقة وأثير الآن، لكننا نسعى إلى خلق حال توافقية بين الأطراف المختلفة، ونحن نعرف طبيعة عمل الحوزات والدور الكبير الذي تضطلع به والمكانة التي تحتلها في أوساط الناس، وبطبيعة الحال لا نعتقد أن الأسلوب الأمني هو الأسلوب الأمثل في التعاطي مع مثل هذه القضايا ونرفض لغة التهديد أيا يكن مصدرها».

ورأى البوري أن «هناك آليات أجدى وانفع لحل المشكلة بعيداً عن عناوين الإثارة، فالجميع يحترم الأنشطة الدينية المختلفة، وهذا الأمر مسلم به، وما نقوم به مع الجهات المختلفة ما هو إلا عملية تنظيمية (...) ولمست من خلال اتصالاتي مع مدير البلدية والشيخ الشهابي أن هناك توافقًا مبديئًّا ورغبة في احتواء الموضوع بعيدًا عن أية أجواء تصعيدية لا تخدم كل الأطراف»، مضيفا «لقد حملنا على عاتقنا أن نخلق شراكة مجتمعية مع مختلف المؤسسات، ومن هذا المنطلق سنتوصل إلى رؤية توافقية، لأن حل المشكلة ممكن، ويمكن حصرها في جوانب تنظيمية ليس إلا، وعلينا ألا نعطيها أبعاداً أخرى»، منوهًا إلى أنه «يشهد للبلدية من باب الإنصاف تعاطيها الايجابي في القضايا المماثلة التي تخص الأنشطة الاجتماعية، فقد استطاعت أن تتعامل معها بمرونة أثمرت تحقيق المصلحة العامة من دون خلق حال من التوتر، لأننا ندفع بلغة الحوار الهادئ باعتبارها السبيل الأمثل لحل القضايا العالقة، والحوار الثلاثي سيثمر نتائج إيجابية».

جريدة الوسط

14 يناير 2007